فهرس الكتاب

الصفحة 10412 من 10422

السؤالما رأيكم في من جامع امرأته عارفًا بصيامه وهو في صوم التطوع يوم الاثنين والخميس مثلًا؟

الجوابمن جامع امرأته في صوم تطوع فلا شيء عليه؛ فالمتطوع أميرُ نفسه، وليس عليه في ذلك شيءٌ، وإن أحب أن يقضي بدله يومًا آخر، فيتطوع يومًا أخر، فهذا حسن، ولو لم يفعل فليس عليه شيءٌ، أما من جامع امرأته وهو في رمضان، فإنه قد أتى ذنبًا عظيمًا، وعليه أربعة أمور: الأول: أن يمسك بقية اليوم؛ لأنه أفطر من غير عذر.

الثاني: أن يتوب إلى الله تعالى توبةً نصوحًا؛ فإن هذا من الكبائر.

الثالث: أن يقضي يومًا مكانه كما ذهب إليه أكثر أهل العلم.

الرابع: عليه الكفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يستطع أو لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ولو أفطر فيهما يومًا واحدًا من غير عذر، لزمه أن يستأنف الشهرين من أولهما، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينًا، وهذه الكفارة على الترتيب على رأي جماهير أهل العلم، خلافًا للإمام مالك، أما من كان صومه قضاءً لواجب، مثل إنسان قضى يومًا من رمضان في شوال، ثم أفطر، فهذا آثمٌ أيضًا، فإن من شرع في أداء صومٍ واجب، ولو لم يكن من رمضان، كالقضاء، أو الكفارة، أو النذر، فإنه لا يجوز له أن يفطر في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت