السبب الخامس: الذي قد ينسب إليه أنه يتعلق بمنصب معين وليه هذا الإنسان, فيلقب بما يناسب ذلك المنصب, ولعل من هذا الصنف أو النوع: الألقاب التي تطلق على الملوك والحكام في كل بلد كما هو معروف أنَّ مَن مَلِكَ الرومَ سُمِّى (قيصرًا) ومَن مَلِكَ الفُرْسَ سُمِّى (كسرى) , ومَن مَلِكَ المصريين سُمِّى (الفرعون) أو (فرعونًا) , ومَن مَلِكَ الحبشةَ سُمِّى (النجاشي) , ومَن مَلِكَ الأقباطَ سُمِّى (المقوقس) , وقد ذكر الحافظ مغلطاي أسماءً كثيرة جدًا: مَن مَلِكَ اليمن سُمِّى (تُبَّعًا) أو (ذو تُبَّع) أو (ذو يَزِن) وذَكَرَ مَن مَلِكَ مُدنًا كثيرة وسماها وقال الحافظ ابن حجر في بعض ما ذكره نظر.
فهذه من الألقاب التي أطلقت عليهم بحكم المنصب، ويدخل في هذا في عصرنا الحاضر بعض الألقاب المتعلقة مثلًا بالمناصب سواء كانت مناصب إدارية, أم عسكرية, أم علمية, يطلق على أصحابها ألقاب معينة, كما يطلق مثلًا في مجال الدراسات الجامعية، يطلق عليه (دكتور) مثلًا، وإن كان في هذه التسمية ملاحظة سوف أذكرها بعد قليل, إنما المقصود أنه قد يلقب الإنسان بلقب بالنظر إلى الوظيفة أو المنصب الذي شغله, سواءً أكان منصبًا مدنيًا أم عسكريًا, علميًا أم عمليًا, إلى غير ذلك.