السؤالعندما أرى بعض الشباب المنحرف أحب أن أدعوهم إلى الله، إلا أن بعضهم عندما يدخل إلى المسجد لا يجلس لاستماع الذكر، وفى الجمعة لا يأتي إلا قرب انتهاء الخطبة، أي لا يسمع من المواعظ إلا قليلًا، فما هي أفضل الطرق إلى دعوتهم والحالة هذه أثابكم الله؟
الجوابأفضل طريق في نظري هو المصاحبة، فالجليس يؤثر على جليسه، (والقرين بالمقارن يقتدي) ولما بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم، كان أول من آمن به أبو بكر الصديق، وكان صاحبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضل طريقة هي الصحبة التي تؤثر في الإنسان، بحيث يرى من خلقك وعملك، وصلاحك، ما يدعوه إلى الخير ويرغبه فيه، ثم إعطاء هذا الشاب بعض الكتب والأشرطة المفيدة، وبالذات الأشياء التي يجد الإنسان الرغبة في سماعها وقراءتها، -فمثلًا- كتب القصص الإسلامية الطيبة، التي تحكي حياة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وحياة المؤمنين من قبلهم، هذه الكتب القصصية يجد الشاب الرغبة في اقتنائها وقراءتها، وهى أيضًا مؤثرة جدًا أكثر من تأثير الكلام المجرد، وأكثر من تأثير الكتب الفكرية التي تتحدث عن موضوعات مختلفة، ويحرص كذلك على ربط هذا الشاب بالقرناء الطيبين الصالحين؛ ليحيطوا به ويملأوا وقت فراغه؛ لأن الفراغ هو أخطر مشكلة تهدد الشاب؛ لأنه إذا عاش في فراغ سيجد من الأشرار من شياطين الإنس والجن ومن الوسائل المتاحة ما يصده عن سبيل الله، فملء فراغ هذا الشاب بالزيارات المتبادلة والكتب والأصدقاء الطيبين وغيرها هي من الوسائل الناجعة المجربة في هذا السبيل.