فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 10422

قرائن معرفة المستقبل أمورٌ ليست تعبدية

إذًا: خلاصة الكلام في مثل هذه القرائن أنها ليست مما تعبد به العبد، فيجلس في انتظار رؤيا صالحة أو فراسةٍ أو إلهامٍ من رجل صالحٍ أو دعوةٍ صادقة ينتظر نتيجتها، هذا كلامٌ مطلوبٌ من الإنسان أن يفرح به إن وقع، ويسر به ويأنس له، ويعتبره من حسن الظن بالله عز وجل، لكن ليس مطلوبًا من الإنسان أن يتعبد بانتظار رؤيا صالحة، أو فأل حسن، ولذلك قال العلماء: الفأل الحسن إن وقع يفرح به، لكن لا يطلبه الإنسان، أما الدعاء فلا شك أن الإنسان متعبدٌ بأن يدعو الله تعالى، لكن الدعاء هو أحد الأسباب التي يفعلها الإنسان، ويضيف إليه الأسباب الأخرى، كما ورد [[أن عمر رضي الله عنه مر بإبلٍ جرباء، فقال: ماذا تصنعون بها؟! قالوا: هاهنا امرأةٌ صالحة نأمرها فتدعو الله عز وجل بالشفاء لها، فقال لهم عمر رضي الله عنه: اجعلوا مع دعاء العجوز شيئًا من القطران] ] اخلطوا مع دعاء العجوز شيئًا من القطران، لا بأس بدعاء العجوز، لكن لا بأس أن نفعل معه سببًا طبيعيًا مما جعل الله تعالى وعلق النتائج عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت