النقطة الثامنة: اضطهاد المرأة في دينها، ودين المرأة هو أغلى ما تمدح، كما في حديث أبي هريرة {فاظفر بذات الدين تربت يداك} ومع ذلك نجد في بلاد المسلمين هنا أوهناك مضايقات للمرأة في دينها منها: أولًا: عرض المسلسلات والأفلام الرديئة التي تصور المرأة على أنها تلهث دائمًا وراء الرجل، وتبحث عن المتعة لا غير، وهذه الأفلام والمسلسلات تجاهلت الشخصية الإنسانية للمرأة، التي هي سر عبوديتها لله تعالى، وسر كمالها، وسر صلاحها، وسر إنسانيتها ونجاتها في الدنيا وفي الآخرة، وتجاهلت أخلاق المرأة، وتجاهلت عقل المرأة، وتجاهلت شخصية المرأة؛ فلم تظفر المرأة منها إلا بتلك الفتاة التي تلاحق الشباب، وتعاكسهم وتغازلهم، وتترك هذا إلى ذاك، وتتصل بهذا ليغار منها ذاك.
ثانيًا: فرض الاختلاط في بعض الجامعات والمدارس والمؤسسات والشركات، وأخيرًا البنوك مما من يجعل المؤمنة بين خيارين أحلاهما مر؛ إما أن تترك هذه الأشياء التي قد يكون لها فيها فائدة، وقد يكون فيها للمسلمين فائدة، وقد تكون ثمة حاجة، بل ربما كان لديها ضرورة، أو أن تختلط بالرجال وتجالسهم، وتحدثهم وتنظر إليهم وينظروا إليها، وفي ذلك من الأضرار والمفاسد ما لا يخفى على عاقل.
ثالثا ً: منع ارتداء الحجاب الشرعي أيضًا في بعض الجامعات والشركات، بل يصل الحال كما سمعتم في الأخبار إلى تهديد المنتقبة أحيانًا بالفصل من أعمالهن، من شركات معروفة، ومن جامعات معروفة، بل يتعدى الأمر إلى اتخاذ القرار وطرد الفتاة المتنقبة من الجامعة حتى تخلع الحجاب والنقاب.
رابعًا: عدم العناية بالتطبيب النسائي المتخصص للمرأة، حيث يعالج الرجال كثيرًا من النساء، وربما وجدت المرأة نفسها مضطرة لمقاساة الآلام، بأمراض أو آلام الوضع، أو غير ذلك، تجنبًا لكشف الرجل عليها، وإنَّ من حق المرأة المسلمة على المجتمع، بأفراده، وبتجاره، وبأثريائه، وبأطبائه، وبمسئوليه، أن يوفروا لها المجال المناسب الذي تمرض فيه، وتطبب فيه، وتعالج فيه بستر وصون وعفاف، بعيدًا عن أعين الرجال، فضلًا عن أيديهم وما سوى ذلك.
خامسا ً: تهيئة الفرص للاعتداء على المرأة في أحيان كثيرة، والإستفراد بها مثل تشجيع السفر الانفرادي للمرأة، سواء كانت المرأة مسافرة من بلدها، قادمة من بلد آخر، من غير حاجة أو ضرورة تدعو إلى ذلك، ثم تسهيل وسائل الاتصال من خلال الاتصالات الهاتفية أو الاتصالات المباشرة، أو السيارات، أو الأجرة، أو الليموزين أو غير ذلك.