فهرس الكتاب

الصفحة 10399 من 10422

وأما إذا بقى في فم الإنسان شيء من أثر السواك فعليه حينئذٍ أن يزيله، دون أن يفضي به ذلك إلى وسوسة، فإن كثيرًا من الناس يشقون على أنفسهم، ويبالغون، ويشددون، فيشدد الله تعالى عليهم، وربما يبتلون بألوانٍِ من البلايا والمصاعب؛ بسبب مبالغتهم في ذلك، فيبالغ الواحد منهم -مثلًا- في إخراج بقايا السواك من فمه، أو يبالغ في إخراج بقايا الطعام من بعد السحور من فمه، أو يبالغ في إخراج حتى الريق من فمه، فإذا تعقد ريقه حاول إخراجه، وشق على نفسه، وبعضهم يجد مشقة عظيمة في المضمضة والاستنشاق، وكل ذلك من الآصار والأغلال التي وضعها الله تعالى عن هذه الأمة، قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} [البقرة:286] .

فكل الآصار والأغلال التي كانت على الأمم السابقة قد وضعها الله عن هذه الأمة، فينبغي علينا -عباد الله- أن نيسر على أنفسنا وغيرنا في هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت