فهرس الكتاب

الصفحة 9594 من 10422

السؤالفضيلة الشيخ: هل يصح أن أنتقل من مذهب إلى آخر تتبعًا للرخص؟ وهل يصح أن أنتسب إلى مذهب دون غيره وأتِّبعه اتباعًا كليًا، ولا أنظر إلى غيره من المذاهب ولو كان صحيحًا؟

الجوابلا يجوز الانتقال من مذهب إلى آخر على سبيل طلب الرخص؛ ولذلك قال بعض أهل العلم: لو أن إنسانًا تتبع رخص العلماء، لاجتمع فيه الشر كله، فلا يجوز للإنسان أن يتتبع الرخص، والمقصود هنا بالرخص على حسب مصطلح السائل ليست الرخص الشرعية؛ لأن الرخص الشرعية مطلوبة، لأن الله يحب أن تؤتى رخصه.

فمثلًا: رخصة رخَّص الله لك فيها تيسيرًا على عباده، فأتيتها كالفطر للمسافر إذا احتاج إلى ذلك، أو الجمع إذا احتاج إلى ذلك، فهذا ليس هو المقصود، وإنما المقصود بالرخص حسب ما يقول الأخ أنه يتتبع الأسهل، فمثلًا: إذا أكل لحم جزور، قال: اليوم أنا شافعي، أو مالكي، ثم إذا مس ذكره، انتقل عن مذهب الشافعي إلى مذهب إمام آخر حتى لا يتوضأ مثلًا، وهكذا ينتقل من مذهب إلى آخر يبحث عما يكون فيه إباحة، فهذا لا شك أنه محرم، ولا يجوز، لأن هذا تلاعب في الدين.

نعم! يجوز للإنسان أن يقلد إذا كان عاميًا بمن يثق بدينه وعلمه حيًا أو ميتًا، فيما أعلم من الأحياء، أو من الأموات، بمعنى: أنه يأخذ -مثلًا- مذهب الإمام فلان من واقع كتبه، ومخلفاته، ويأخذ به، لكن إذا علم الإنسان أن الحق في غير هذا المذهب، فإنه لا يجوز له أن يصر على هذا المذهب، ويترك ما علم أنه الحق؛ لأن الله تعالى أوجب على عباده جميعًا اتباع الحق وقبوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت