إذًا: خلاصة ما أود أن أقوله للأخوات المؤمنات في هذه الكلمة، هو أننا ننتظر من الفتيات المؤمنات القيام بدورهن المنتظر على ثلاثة محاور: المحور الأول: أن تكون الفتاة معبرة بسلوكها الشخصي عن التزامها الكامل بتعاليم الإسلام، ورفضها الكامل لكل دعوات التغريب، والتخريب.
المحور الثاني: أن تنزل الفتاة المسلمة إلى الميدان، ولا تهرب من الواقع، ولا تقول: المدرسة الفلانية فيها كذا، والمكان الفلاني فيه كذا، والحفل الفلاني فيه كذا، ثم تهرب، لا، الهروب لا يصلح، إنما تأتي وتشارك، وتعمل على الإصلاح والتغيير بقدر ما تستطيع، فإذا استطاعت أن تزيل المنكر؛ تزيله، فإذا لم تستطع؛ تزيل بعضه وتخفف منه، وإذا استطاعت أن تأتي بالمعروف كله الذي يحتاج إليه؛ أتت به، وإذا لم تستطع؛ تأت بما يمكن منه، و {سددوا وقاربوا} .
المهم أن تنزل للميدان، وتكون فعالة إيجابية بناءة مصلحة فنحن نحتاج -والقضية مهمة جدًا- إلى فتيات يرفعن الراية وتقول كل واحدة منهن: أنا لها أنا لها؛ لأنك إذا رفعت راية الدعوة؛ سوف تجدين كثيرًا من الفتيات يتجمعن حولك، ويقمن بمثل ما تقومين به، ويشاركن معك، ويعرضن خدماتهن عليك، وهذا خير كثير لا شك.
الأمر الثالث: هو مقاومة المنكرات والفساد، والتيارات الداعية إلى الرذيلة، ومواجهة دعاة الفساد في مجتمعنا.
هذا وأسأل الله عز وجل أن يحفظ المسلمين -رجالًا ونساء- من كيد أعدائهم الظاهرين والمعلنين، {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان:74] .