أما الحق الأخير عندهم: فهو ما يسمى بالحقوق التعليمية والثقافية، مثل حق التعليم، وهو في الإسلام ليس حقًا بل هو واجب، وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: {طلب العلم فريضة على كل مسلم} وهو حديث حسن، ومثله حق الإنسان في اختيار نوع التعليم الذي يمارسه، كما يدخل في ذلك حق الابتكار والاختراع العلمي، إضافة إلى حق مشاركة الإنسان في الحياة الثقافية والحياة العلمية في بلده، كل هذه الحقوق جاء بها الإسلام قبل إعلان حقوق الإنسان، وهي أيضًا في غالبها وجملتها جاء بها الإسلام قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان، لكن ثمة نقطة لابد من بيانها وهي النقطة الخامسة.