فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 10422

ومن شروط التوبة: أن تكون في زمن القبول، وزمن القبول يعني أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها، فحينئذٍ لا ينفع نفسًا إيمانها، كما قال الله عز وجل في محكم تنزيله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام:158] .

ولذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث أبي هريرة: {من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه} والحديث في صحيح مسلم، وفي الحديث السابق -أيضًا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمسُ من مغربها} فهذه العلامة لا ينفع بعدها إيمان، وهي علامة عامة بالنسبة للناس كلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت