بلا شك أن الزوجية وسيلة إلى تحصيل السعادة الزوجية، التي يبحث عنها الإنسان والمتعة، فضلًا عما تنتجه من إنجاب الذرية الصالحة من الأولاد والبنات، وهو من أعظم ما يسعد به الرجل والمرأة، أحيانًا الأطفال يملئون البيت صراخًا وضجيجًا، وفي المقابل يملئونه سعادة وعذوبة وحنانًا، وبعض البيوت التي ليس فيها أولاد كأنها قبور مغلقة على أهلها، خاصة إذا كانت الحياة الزوجية عادية، ليست راسخة العلاقة، ولا عميقة الود، ولا فياضة العواطف، ولذلك كان الشاعر القديم يتطلع إلى بناته ويقول: لولا بنيات كزغب القطا رددن من بعض إلى بعض لكان لي مضطرب واسع في الأرض ذات الطول والعرض وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض لو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني عن الغمض