السؤالهل يجوز أن تصلي المرأة كاشفة وجهها في الحرم المكي أو النبوي والرجال يرونها من قريب أو من بعيد، خاصة عمال النظافة؟ وما حكم الإسلام في الغناء الديني المصحوب بالموسيقى، وجزاكم الله خيرًا؟
الجوابأما قضية كشف الوجه فلا تجوز وهذا هو الرأي الصحيح الدارج عليه العلماء في هذه البلاد وغيرها، أن كشف المرأة لوجهها لا يجوز، وبناء عليه يجب على المرأة أن تستر وجهها في الصلاة وغيرها، حينما يكون في حضرتها رجال أجانب.
أما قضية الغناء الديني فلا أدري من أين جاءت هذه التسمية، فهذه تسمية متناقضة؛ لأنه ليس هناك شيء اسمه غناء ديني، فأما الأناشيد التي فيها ترغيب أو ترهيب، أو حث أو تشجيع، وليس فيها موسيقى ولا تكسر وتثنٍ في الأصوات، فهذه جائزة، ومع ذلك ينبغي ألا تكون غالبة على الإنسان، فلا يصلح أن يدخل الإنسان البيت وهو يردد النشيد، ويركب السيارة وهو يسمع النشيد، ويأتي إلى المدرسة وهو يردد النشيد، ولذلك بوب الإمام البخاري -رحمه الله- في صحيحه فقال (باب من كان الغالب عليه الشعر) وأدخل تحت هذا الباب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: {لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا وصديدًا، خير له من أن يمتلئ شعرًا} أما إن كان في حدود معقولة، وشعر إسلامي جيد، فهذا جائز وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: {إن من الشعر لحكمة} وكان يطلب صلى الله عليه وسلم من الشريد بن سويد أن ينشده من شعر أمية بن أبي الصلت، وكلما قرأ قافية قال له صلى الله عليه وسلم: هيه؛ يعني زدني حتى قرأ عليه مائة بيت، والنصوص في ذلك كثيرة، أما الشعر المصحوب بالموسيقى، فهذا لا يجوز، حتى لو كان -مثلما ذكرت الأخت- شعرًا دينيًا أو يتحدث عن قضايا دينية، وإن كنت لا أوافق على تسميته بهذا الاسم.