فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 10422

أما ما يباح من الكنى والألقاب فهو ما لا يدل على مدح ولا ذم في صاحبه, وقد يدل على عيب فيه، ولكنه يرضى بذلك، فمثلًا موضوع الألقاب التي ذكرت قبل قليل مما يتعلق بالصفات الجسمية مثل الأعمى، الأعرج، القصير، الطويل، البطين، الأعور، الأعمش إلى غير ذلك, من الألقاب التي تعتبر فيها نوع من التنقص لأصحابها, هذه الألقاب إذا كانوا راضين بها, فإنه يجوز إطلاقها عليهم, ولذلك اشتهر عند العلماء والمحدثين إطلاقها، حتى إن بعض الرواة لا يكاد يُعْرَف إلا بها, وقد قال أبو داود: إن الإمام أحمد سئل عن إطلاق مثل هذه الألقاب إذا كان صاحبها راضيًا؟ فلم يرَ بذلك بأسًا، وقال: هؤلاء الناس يقولون: الأعمش، والأعرج، والأعمى، والطويل، ولم ير بذلك بأسًا, فإذا كان هذا قد غلب على الإنسان وعرف واشتهر به, وكان هو لا يكرهه, ولا يمنع منه, فإنه مباح ويجوز إطلاقه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت