السؤالكثيرًا ما يتطرق الدعاة والعلماء -حفظهم الله- إلى بعض المواضيع والأمور المحرمة، ويحثون الناس على اجتنابها وسوء عاقبتها، وذلك لتعود الناس عليها وإلفهم لها دون محاولة إيجاد البديل، ومن هذه -مثلًا- المؤسسات الربوية، فلو وُجد البديل الإسلامي لهذه المؤسسات، لكانت الاستجابة الكبيرة والسريعة؟
الجوابهذا جيد، وهذه مسئولية الإخوة الاقتصاديين، بل مسئولية الشباب حتى من الدارسين، أن يوجد من بينهم من يتخصص في الاقتصاد، فإن النفوس لا تترك شيئًا إلا بشيء، ثم إني أقول: لماذا إذا وجد عندي أو عندك قرشان نذهب لإيداعها في البنك؟ لماذا يكون البديل مني أنا ومنك أنت؟ مشروع اقتصادي ولو بسيط، ولو أن تشتري بها دكانًا وتؤجره، أو سيارة وتؤجرها، أو تشتري بها نخلًا تقوم عليه وتبيع ثمرته في نهاية العام، أو ما أشبه ذلك من المشاريع البسيطة التي تتناسب مع رأس المال الموجود عندك! ثم إن هناك بنوكًا ومؤسسات مالية أفضل بكثير مما هو مشهور عند الناس، فمثلًا بعض المؤسسات التي تسمى بالبنوك الإسلامية، ومنها بنك الراجحى فهي في اعتقادي عند الجميع لا تقارن بأوضاع البنوك الربوية، حتى عند أولئك الإخوة الذين يرون أن في معاملتها بعض الشوائب؛ فإنهم -لا شك- يوافقوننا على أنها أفضل من غيرها، لأنها -على أقل تقدير- لا يمكن أن يودع عندها بفوائد، فلا يوجد في نظامها أن تودع مقابل فائدة معلومة قلت أو كثرت، ولهذه المؤسسة هيئة شرعية، يوجد فيها عدد من العلماء الموثوقين المعروفين، وأما الأخطاء والتجاوزات فهذه لا يسلم منها عمل، وخاصة في مثل هذه الظروف التي يسيطر فيها الربا على اقتصاديات العالم.