السؤالما حكم قراءة القرآن الكريم أثناء الدورة الشهرية؟ ليست تلاوة تعبدية وإنما خشية النسيان، ويكون بحائل، وكذلك الحفظ أو ترديد الآيات غيبًا ومنها الأذكار من المعوذات وآية الكرسي إلى غير ذلك؟
الجوابالمسألة لا شك فيها خلاف، فمن أهل العلم من يرى أنه لا يجوز للحائض أن تقرأ شيئًا من القرآن ويستدلون بأحاديث منها حديث: {لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن} وهو ضعيف، ومن العلماء من يجيز ذلك مطلقًا دون قيد أو شرط.
والذي أراه أنه يجوز للحائض أن تقرأ القرآن سواء كان ذلك بغرض الاختبار أم كان ذلك خشية النسيان، أو كان ذلك تعبدًا كما تقرأ شيئًا من القرآن أو تقرأ آية الكرسي أو الأذكار المعوذات أو غيرها فإن ذلك كله جائز على القول الراجح ولا دليل على منعه، والممنوع أن تمس الحائض المصحف، فإنه لا يمس القرآن إلا طاهر، فالراجح كما هو مذهب الأئمة الأربعة: أن المحدث يحرم عليه مس المصحف إلا من وراء حاجز أو ساتر، فإذا احتاجت إلى مس المصحف فإنها تمسه من وراء ثوب أو منديل أو غير ذلك.
أعتذر إليكم أشد الاعتذار وأوفاه عن عدم قدرتي على الإجابة على أسئلتكم، وأتمنى أن تتاح لي فرصة لأجيب عليها كلها، فإن فتح الله شيئًا من ذلك فبفضله ورحمته والحمد له، وإلا فأسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى من يجيب عليها، وأن يجمعنا وإياكم على طاعته، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، اللهم وفقنا لما تحب وترضى، واغفر لنا في الآخرة والأولى إنك على كل شيء قدير.
والحمد لله رب العالمين.