فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 10422

السؤالأسأل الله أن ينفع المسلمين بك وبسائر إخواننا من طلبة العلم، هناك أبٌ له بنات وهنَّ على سن الزواج، ولكنه يريد تزويجهن من أحد الأقارب، وهُنَّ لا يردن ذلك، أرجو توضيح أمرهن، وأرجو توجيه نصيحة للأب؟

الجوابلا يجوز للأب أن يزوجهن بدون رضاهن، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تستأمر البنت في زواجها، وحرامٌ عليك أن تزوج بنتك إلا بكامل رضاها، ولا تضغط عليها حتى مجرد ضغط، اللهم إلا إن كانت تريد إنسانًا منحرفًا؛ هنا تضغط عليها، أما أن تزوجها من قريب أو من إنسان بينك وبينه علاقة بدون رضاها، فالذي سوف يعيش مع الزوج هي وليس أنت، ويحرم على الأب أن يزوج بنته إلا برضاها وموافقتها، ويأخذ منها موافقة شفهية بالكلام، فإن لم يمكن فأقل تقدير أن تسكت، إذا قال: ما رأيك في فلان؟ وسكتت، معنى هذا موافقة، أما إذا قالت: لا أريده، أو أخبرت أمها وقالت: لا أريد فلانًا؛ فيحرم على الآباء أن يلزموا بناتهم بالزواج ممن لا يردن، كما أنه يحرم على الآباء عضل بناتهم.

بلغني وعلمت يقينًا أنه في البيوت بنات في سن الخامسة والثلاثين، بل علمت أن في البيوت نساء في سن الأربعين؛ حال أبوها بينها وبين تزويجها.

أعوذ بالله، ألا تخاف أن يحول الله بينك وبين رحمته؟ إذ حرمتها من نعيم الدنيا، وأنت يمكن أن يكون عندك ثلاث أو أربع زوجات، أما تخاف الله؟! أما تراقب الله؟! أين حنان الأبوة؟! أين عاطفة الأبوة؟!! هذا قلبٌ قُد من حجرٍ فلو تلين صخور الصين ما لانا والله أنا أستغرب كيف يحدث هذا من آباء! بل كيف يحدث من أباء مؤمنين بعضهم قد يكون راكعًا وساجدًا وعابدًا! نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت