فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا الطلاق قرار يدرس بعناية، ويضع حدًا للمعاناة بين الزوجين، تكون مقاساة الطلاق عليهما -مع أن الطلاق كتجرع السم- أهون وأيسر من استمرار الحياة الزوجية، وليس الطلاق قرارًا يكون في نزوة طائشة، أو انفعالٍ مؤقت، يطلقه الإنسان في غيبة عقله، أو انشداد أعصابه.
والمؤسف جدًا أيها الإخوة! وأيتها الأخوات! أن المجتمع مشحون بهذا وذاك، فهناك فعلًا من يطلّق لظروف خاصة لابد منها، ويكون الطلاق حينئذٍ قرارًا سليمًا، وهناك الكثيرون، بل لعلهم الأكثرون من يطلق في حالة غضب أو انفعال، دون أن يكون قراره هذا مدروسًا، ودون أن يعطي الموضوع حقه من التفكير والتأمل والنظر، ولعل غالبية من يطلقون هم من الصنف الأول، وعلى كل حال فالطلاق ليس قضية محلية، بل هو قضية عالمية، وقد قرأت في إحصائية في أمريكا وغيرها، أن نسبة الطلاق تصل أحيانًا إلى أكثر من 80%.
كما أنني أقول: ومن المؤسف أن الناس يجهلون في كثير من الأحيان الأسباب المؤدية إلى الطلاق، وقد يفعلونها بمحض إرادتهم واختيارهم، دون معرفةٍ بها، والحديث عن الأسباب المؤدية إلى الطلاق حديث يطول، ولعله موضوع لأحد الدروس القادمة.