من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والاستغفار بنية صادقة، فإن الإنسان قد يستغفر الله، من قوله أستغفر الله، وهذا يقع مثل: أن يقول إنسانٌ أستغفر الله على سبيل السخرية، فيقول: معاقر الخمر -مثلًا- أستغفر الله، ثم يأخذ كأسًا من الخمر، ويحتسيه، أو يقول آكل الربا: أستغفر الله، اكتب يا فلان، ثم يكتب عقدًا ربويًا، أو ما أشبه ذلك، فهذا حاله حال المستهزئ، فحين يأذن الله له بتوبة نصوح، فإنه يستغفر الله من هذا الذنب، ويستغفر الله من استغفارٍ كان فيه ساخرًا، مستهزئًا، غير جاد، ولا صادق، فلابد من الإقلاع عن الذنب الذي يقع فيه الإنسان، ولابد من عقد العزم الصادق على ألا يعود، إلى الذنب مرةً أخرى.