السؤالما رأيك فيما يحدث عند بعض الناس، الذين يوالون ويحبون الكفار، وخاصة إذا كانوا يبغضون ويكرهون إخوانهم المسلمين بعد هذه الأزمة؟
الجوابهذه من الإفرازات المطلوبة للنظام الدولي الجديد، ولعلنا نعتقد في أنفسنا -على سبيل حسن الظن والتفاؤل إن شاء الله- أن هذه الأشياء ستكون مؤقتة وأن المسلم سيعي ويدرك، أنه ليس له بعد الله تعالى إلا أخوه المسلم، فأخوك المسلم الذي هو على دينك، هو أقرب الناس إليك.
وتصورك أن الغربي الكافر أو اليهودي، أقرب إليك من الأردني أو من اليمني أو من الفلسطيني، هذه في الواقع جريمة لا تغتفر، ذنب عظيم، لأن معناه أنك ألغيت رابطة الإسلام التي تربطك بهؤلاء وألغيت علاقة العداء الذي هو مقتضى الكفر، الذي قام بها هؤلاء من النصارى واليهود وغيرهم.
فهذا في الواقع يدل على خلل عظيم في الاعتقاد، وخلل في القلب، وطبعًا أجهزة الإعلام أحيانًا تساهم في هذا، بل مجالسنا تساهم في هذا، فنحن كثيرًا ما نتكلم عن بعض التجاوزات وبعض الأخطاء ونبالغ فيها ونغرق، وكل واحد يأتي بقصة وكل واحد يأتي بمثال، وتجد أن من أسهل الأمور، أن بعض المسلمين يقولون: هؤلاء شر من اليهود، كما قلت لكم في المحاضرة، حتى -أحيانًا- يقال هذا الكلام، كيف هذا؟ ما نخاف من الله تعالى، هل جربت اليهود؟ وكيف يكون حكمهم وظلمهم وبطشهم؟!