فهرس الكتاب

الصفحة 6207 من 10422

أنتقل من هذه النقطة إلى النقطة الأساسية وهي المهمة وأعتبر أنها هي زبدة الحديث عندي أو بيت القصيد، وأتمنى من الأخوات أن تصغي أسماعهن جيدًا لهذا الموضوع.

النقطة الأساسية: أنه ما موقفنا إزاء هذه المنكرات الشائعة الآن بنوعيها؟ يمكن أن نلخص الموقف بالحديث النبوي، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي سعيد الخدري في صحيح مسلم: {من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده} إذًا موقفنا التغيير، والتغيير لا يعني -بالضبط- أن المنكر قد زال، لأنك لست سلطة تزيلين المنكر بالقوة، {فإن لم يستطع فبلسانه -أي: يتكلم أن هذا لا يصلح ولا يجوز، أو يكتب- فإن لم يستطع فبقلبه} .

إذًا بالقلب -أيضًا- يكون تغييرًا، كأن تكون كارهًا لهذا المنكر لكنك لا تستطيع أن تفعل شيئًا، وهذا سماه الرسول عليه الصلاة والسلام تغييرًا {فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل} فحين ترى الأخت المسلمة المنكر ثم لا تكرهه فهنا لا إيمان في قلبها مطلقًا، ولا حبة خردل، هذا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام {وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل، وذلك أضعف الإيمان} فإذا زال الأضعف ما بقى شيء من إيمان، وفي لفظ فقال: {وذلك أضعف الإيمان} .

من أهم خصائص المؤمنين بغض المنكر، أحيانًا قد يكون المؤمن مقصرًا في الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو الحج، لكنه غيور على حرمات الله، فهذا دليل على صدق الإيمان في قلبه، وآخر قد يكون عابدًا زاهدًا مصليًا قائمًا ذاكرًا لكن هذا الإنسان قلبه ميت يرى المنكر فلا يتمعر وجهه ولا يغضب لله، فهذا في إيمانه نظر، وأعماله هذه لا تدل على قوة إيمانه وصدق ولائه لله تعالى ولرسوله.

أما بالنسبة لكيف يكون التغيير؟ فإن الناس -سواء في ذلك الفتيات أو الشباب- يسلكون إحدى طريقتين أمام هذه المنكرات الشائعة أشير إلى كل من الطريقتين، وأبين المحمود منها.

س

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت