السؤالفي خضم الأحداث الجديدة، فإن الكثير من الناس، اختلطت عليه قضية الولاء والبراء من يوالي ومن يعادي، فهل هناك من كلمة توجيهية، حول هذا الموضوع؟
الجوابهذا الموضوع -من المواضيع- التي يجب ألا تختلط فيها الأوراق، لأنه من مواضيع العقيدة، الولاء لله ولكتابه ولرسوله وللمؤمنين، دائمًا، وبالذات أعمال القلوب هذه ليس فيها جدال ولا مواربة، ولا فيها مرحلية، ولا فيها ما نستطيع، قد يأتي رجل إلى امرأة ويغتصبها، لكنه لا يستطيع أن يصل إلى قلبها أبدًا إذا كانت كارهة، أي أن هذا الأمر لا يقبل جدالًا، ولا يقبل نقاشًا، ولا يقبل تنازلًا، ولا يقبل مهادنة، وهو الكره القلبي، الكره للكافر بكفره، والفاسق بفسقه، والفاجر بفجوره، والحب للمؤمنين، ولكتاب الله، ولرسوله، ولسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه يجب ألا تختلف الأوراق فيها أبدًا، يجب ألا تغيب هذه القضية في لحظة من لحظات الإنسان، من لحظة رشده إلى وفاته، أبدًا لا تتغير في يوم من الأيام، الذي يتغير طريقة التعامل، الذي يتغير طريقة النصرة للمسلمين، كيف تكون؟ نصرة لسان، أو نصرة سنان، كذلك الأعداء الكفار، أما بُغْضهمْ، فهذا لا يتغير أبدًا، يجب أن يكون بُغضهم من الأشياء التي نتعاهد بها قلوبنا، حب المؤمنين وبغض الكافرين، ما ينفك عنا أبدًا، لكن الواقع العملي هو الذي قد يتغير بسبب المصالح والمفاسد، بمعنى لو أن واحدًا ممن يبغض الكفار، يأخذ رشاشًا ويضرب به بعضًا من اليهود والنصارى، قد يُضرب بسبب هذه الضربة ألوف، وهو قد يقدر المصلحة، فيتركها إذا كانت الضربة أكثر منها، لكن أعمال القلوب، ليس فيها أي تنازل، يجب أن يكون البغض قائم دائمًا للكفار، بكافة أشكاله ونحله، وللكفر أيضًا، وللفسق، دائمًا قلوبنا يجب ألا تتنازل أو تضعف عن هذا الشيء، ولكن الأشياء العملية، هي التي يكون فيها الجوانب المرحلية، تقدير قوتك، وضعفك، وآثار المنكر، وتغيير الأثر المترتب عليك، هذا الفقه في هذا، أما الأول فما يحتاج إلى نقاش أو جدال، يجب أن يكون مستقرًا لدى كل مسلم وكل مؤمن، أن هذه قضية أساسية، وقضية من قضايا دينه، من رأى منكم منهم أحدًا فليقل: كفرنا بكم وبدى بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا، هذا الذي يجب أن يكون دائمًا هو السائد، الذي يختلف في وجهات النظر، هو طريقة التعامل، أو طريقة الإنكار، أما الأول فلا يختلف.