فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الإخوة وفي عصرنا الحاضر، نسمع كثيرًا من القصص، والأخبار، والعجائب، لقومٍ وقعوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم، فتاب الله تعالى عليهم، فهذا إنسانٌ استجره قرناء السوء حتى أوقعوه في المخدرات، وصار يلهث خلفها، حتى ضاع وقته، وماله، وشبابه، وصحته، وصار في حالةٍ يُرثى لها، وقد تفرق عنه أحبابه وأصحابه، وتركه أهله وجفوه، ويئس منه أولاده، وزوجه، وما هي إلا لحظة حتى يستيقظ هذا الإنسان، فيلقي الله عز وجل في قلبه التوبة، فيقلع عما كان عليه، ويقبل على الله عز وجل، عبدًا مؤمنًا، تائبًا، منيبًا، إلى الله تعالى، ويُصبح بحكم خبرته السابقة حربًا، على المخدرات وأهلها، حريصًا على إنقاذ من يمكن إنقاذه من أصحابه الذين كان يعرفهم في تلك الحالة، ويكون له دور كبير.
وذلك شابٌ آخر، لم يترك شاذةً ولا فاذة من المعاصي إلا وقع فيها!! ولم يترك بلدًا من بلاد الرذيلة والإباحية، إلا سافر إليها!! ولم يترك معصيةً قرأ عنها أو سمع بها، أو تخيلها، إلا سعى إليها!! حتى أصبح مضرب المثل، في الجراءة على الله تعالى، وعلى حدوده، وحين يأذن الله تبارك وتعالى له بالتوبة، ويفتح له بابها، ويرحمه برحمته، يكتب له أن يلتقي بداعية، أو طالب علم، أو يسمع كلمة خير، فتُلقى في قلبه، فيصبح في لحظات، كأنه خلق آخر، غير ما كان يعلمه الناس، وبقدر ما كان في الماضي جريئًا على المعاصي، أصبح الآن مسارعًا إلى الطاعات، وهو يقول: لا أندم على شيء إلا على لحظات ضيعتها في معصية الله عز وجل، ويتمنى أن يمد الله في عمره، حتى يعبد الله عز وجل، ويحسن بقدر ما أساء، وظلم، وتعدى، في ماضيات الأيام.