فهرس الكتاب

الصفحة 9336 من 10422

إن الكثير من الإخوة يتساءلون إلى متى نردد مثل هذه الأخبار؟ وإلى متى نمضغ مثل هذه الأقوال؟ فأقول لك أيها الأخ الكريم؛ ولكِ أنتِ أيتها الأخت الكريمة: يكفيني بالنسبة لي أن أفرغ بعض مشاعر الأسى التي يعتصر بها قلبي بين يدي، فالإنسان إذا تحدث في مشكلة ما، ربما خفت عليه وطأتها وهان عليه ألمها، فمجرد حديثي عن هذا الموضوع يزيل بعض الألم الذي أشعر به في قلبي، تقول لي: وأنا ما هو دوري؟ فرغ هذه الشحنة من الآلام لدى من تعرف ومن لا تعرف من أهل وأصدقاء وجيران وزملاء، حتى تتسع دائرة المعنيين بقضية الإسلام، وحتى يكون هذا الهم همًا عامًا يسكن في قلوب الجميع، ثم حول هذه المشاعر إلى مشاركةٍ حقيقية تبدأ أولًا بتذكر قول الباري -عز وجل: {وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة:92] إن الله تعالى مدحهم وأثنى عليهم؛ لأن عيونهم فاضت بالدموع حين عجزت أيديهم أن تفيض بالمال، فليس على هؤلاء سبيلًا، إنما جعل السبيل على الذين يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت