فهرس الكتاب

الصفحة 5494 من 10422

أما الشباب الملتزمون فلهم دور كبير وواجب آخر يتمثل أولًا في ملاحظة حالات الانحراف على الشباب، ومعالجتها عن طريقهم بالاتصال والصداقة إن استطاعوا، وإلا فبتبليغ آبائهم بأن فلانًا عليه بوادر غير جيدة أو يمشي مع أناس غير طيبين، حتى يعالج الأب الحالة منذ أولها، وكذلك ينبغي أن يكون هناك نشاط دائم للشباب العاديين ومن دونهم في الحي، وأن يكون هناك صلات، وزيارات، ورحلات، وتبادل الحديث، ومفاتحة في أمور، لعل الله عز وجل أن يهديهم ويحفظهم من الانحراف، وكذلك الوقوف بحزم وقوة وصرامة، ضد بعض الشباب المنحرفين الذين يترددون على الحي، كثير من الأحياء أفسدها أناس من غيرها، شاب منحرف يأتي بسيارته ويدور، ويحمل بعض الشباب، كما نبهت إلى ذلك، فيجب على الشباب الذين في الحي أن يقفوا بقوة وصرامة وحزم ضد مثل هذا الشاب، ويمنعوه من المجيء إلى الحي، وإن استدعى الأمر الاتصال بهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو نحوها، فهذا أمر حسن أيضًا، كذلك توسيع نشاط الحلقة، فإن كل حي فيه حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، فينبغي أن يتوسع نشاط الحلقة، ولا يكون مقصورًا على الطلاب الذين فيها، بل ينبغي أن تكون مصدرًا مشعًا لكل شباب الحي بقدر المستطاع.

خامسًا: ينبغي مقاومة المنكر الموجود في الإعلام أو المكتبة أو البقالة أو المستشفى أو النادي أو أي مكان، وأضرب لكم بعض الأمثلة اليسيرة، مثلًا: أحد الشباب دخل البقالة، فوجد فيها مجلات أزياء وصورًا خليعة، فقال لصاحب البقالة: أريد أن أشتري منك هذه الأشياء، شريطة ألا تشتريها مرة أخرى، فقال له صاحب البقالة: تشتريها لماذا؟! قال: لأحرقها، قال: أنا سأعيدها إليهم وأعدك بأنني لا أشتريها مرة ثانية.

كذلك الاتصال بصاحب المكتبة بالهاتب بالكلمة الطيبة، وبالحسنى، نستطيع -بهذه الطريقة، وبالتضافر، وأن يشعر كل واحد منا أنه مسئول عن إنكار المنكر- نستطيع إن شاء الله القضاء على كثير من المنكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت