نحن الآن أيها الأحبة: في مرحلة انتقال الأمة من وضع إلى وضع، في مرحلة معاناة الأمة مشاكلها، وهمومها، وآلامها، وجراحها، في مرحلة صحوة الأمة، وينبغي أن نعلم جيدًا أن هذه الصحوة، وهذه اليقظة، وهذه المعاناة، لا يمكن أن تثمر أبدًا إلا إذا أفلحنا في جعل قضايا الأمة همًا للجميع، يتعاطاها كل إنسان، ويتحدث عنها الأطفال في مدارسهم، وتتحدث عنها العجائز في عقر دورهن، ويتحدث عنها الرجل العامي، كما يتحدث عنها العالم أو الداعية أو المثقف سواءً بسواء.
بحيث نفلح في جر الجميع إلى ساحة العمل والمشاركة، إن أمكن جرهم باللين فبها، وإلا نجرهم بالقوة إذا لزم الأمر، ليتعاطوا قضايا أمتهم بحثًا ومشاركة ومساهمة، مشاركة بالرأي وبالعطاء وبالمال وبالكلمة وبالهمّ وبالدعوة، وبكل وسيلة ممكنة.