فهرس الكتاب

الصفحة 8959 من 10422

ولهذا كان من أعظم ما شرعه الله تعالى لنا: كثرة الاستغفار، وقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستغفار في مواضع كثيرة من كتابه، قال الله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد:19] فهذا خطابٌ لسيد العابدين عليه الصلاة والسلام، جاء في الصحيح: {أنه عليه الصلاة والسلام قام الليل حتى تفطرت قدماه، فقالت له عائشة: أتصنع هذا يا رسول الله! وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا} .

وكان صلى الله عليه وسلم يصوم حتى يقولون: لا يفطر، وكان يقوم الليل أكثره، ربما قام نصف الليل أو ثلثيه أو ثلثه، وربما قام الليل كله إلا قليلًا، وكان عليه الصلاة والسلام كل حياته جهادٌ في سبيل الله، ودعوة إلى الله، وابتلاء، وصبر، ومع هذا كله فإن الله تعالى خاطبه بقوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19] وخاطبه جلَّ وعلا بقوله: {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:106] .

وخاطبه بقوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر:55] وخاطبه -أيضًا-: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر:1-3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت