إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: هذه الجلسة أيتها الأخوات هي للإجابة على بعض الأسئلة والاستفسارات الواردة من الطالبات في هذه الدار، ولكنني أقدم بين يدي الإجابة على تلك الأسئلة بحديثٍ عابر، أحببت أن يتناول قضية مهمة، ألا وهي (طبيعة المرأة بين السلب والإيجاب) .
ومن المهم جدًا للإنسان أن يعرف طبيعته ما هي، سواء قصدنا بطبيعة المرأة ما فطرت وخلقت وجبلت عليه كل النساء من الطبائع الفطرية التي لا مخلص لها منها، فإن الإنسان مجبول على طبائع وخصائص، لا سبيل له إلى التخلص منها.
فمثلًا: غريزة حب الاطلاع أو حب المعرفة أو حب الاستطلاع هذه طبيعة موجودة في كل إنسان، ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، فهو يحب أن يستطلع ويعرف حقائق الأمور، ولكن هناك أيضًا طبائع خاصة ببعض الناس دون بعض، فتجدين بعض النساء -مثلًا- شديدة الغضب سريعة الانفعال، ما إن يحصل لها موقف، حتى تفور أعصابها وتنفعل، وتحطم ما أمامها، فإن من المهم أن تعرف المرأة طبيعتها تلك.
وتجدين امرأة أخرى حساسة، سريعة التأثر بكل شيء، حتى نسمة الهواء تجرحها، حتى الكلمة الهادئة قد تؤثر فيها، فتكون دائمًا وأبدًا تعيش في قلق وهم وتفكير، فلانة قالت، وفلانة قالت، ماذا أرادت هذه؟ وماذا أرادت هذه؟ فتظل تعاني الآلام الشديدة، وقد تشرك غيرها معها في هذه الآلام بسبب الحساسية الموجودة عندها والتي تجعلها تفسر أفعال الآخرين وأقولهم بخلاف الواقع، فعلى أي حال لابد أن تعرف المرأة طبيعتها، سواء أردنا الطبيعة العامة التي عند كل امرأة، أو الطبيعة الخاصة التي تميز بعض النساء عن بعض.