أحبتي الكرام إن الواقع الغالب على أمة الإسلام بكل طوائفها وأشكالها، وأقول -بكل أسف- حتى تلك الفئة المختارة التي هي الصفوة، تشترك إلى حد كبيرٍ في هذا الواقع؛ إن الواقع الغالب على أمة الإسلام؛ أنها تعيش قدرًا كبيرًا من جمود القلب، وبرودة الإحساس، فأنت قد تُجالس عالمًا، أو طالب علم، أو فقيهًا، أو داعيةً، ولكنك لا تشعر بحرارة القلب، لا تشعر بالتوتر لهذا الدين، لا تشعر بقلب يحترق للإسلام والمسلمين، تجد كثيرًا من البرود والجمود وخمول الإحساس عند هؤلاء، الحرقة التي تغلي في القلوب، إن لم تكُن قليلة فهي أقل من القليل، قال الشاعر: وقد كانوا إذا عُدوا قليلًا فقد صاروا أقلَّ من القليل هذا الخمود في أحاسيس المسلمين، يتجلى في مظاهر كثيرة، لو تأملها واحد منكم لوجدها فيمن حوله لا تكاد تخطئها عين، فمثلًا: