فهرس الكتاب

الصفحة 8209 من 10422

لقد تأخرت الأمم المتحدة كثيرًا عن تلك الكارثة، وصمتت عن الأصوات التي تنادي وتقول للعالم: إن ملايين البشر في الصومال مُقْبِلون على الموت جوعًا وعطشًا وفقرًا ومرضًا، فصمت العالم طويلًا، وسكت، وتستر على الكارثة حتى بلغت مبلغًا عظيمًا، وامتدت، وتعمقت، وتفاقمت، واتسع نطاقها.

وهذا الصمت لم يكن عن غفلة، ولم يكن عن عجز، ولكنه كان صمتًا مدروسًا مقصودًا حتى تكون الصومال أرضًا خصبة لتحقيق ما يراد، والذي يراد كثير، يراد تنصير الصومال وهناك عشرات بل مئات المنظمات النصرانية تشتغل هناك، تشتغل بنقل أطفال المسلمين إلى بلاد أوروبا لتربيتهم على دين النصرانية هناك.

نعم، وهناك أيضًا النصارى الذين ينصرون المسلمين في الصومال نفسها، بل حتى الإغاثة الإسلامية يعملون على تضييق الحصار عليها، وعلى منعها ويحرصون على أن تتم من خلال وكالة غوث اللاجئين، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، ويعمل فيها في الصومال نفسها مجموعات من النصارى بل من الإنجيليين المتعصبين، الذين يقدمون للمسلمين المساعدات المشروطة بقبول النصرانية.

إذًا لقد تأخرت الأمم المتحدة كثيرًا عن المساعدة للصومال، وعن التدخل، وحينما تحدث أحد الأشخاص المُهِمِّين وهو الذي كان مندوبًا للأمم المتحدة في الصومال: محمد سحنون حينما: تحدث عن ذلك، وانتقد أعمال هيئة الأمم المتحدة فَرَضُوا عليه الاستقالة! لأنهم يعتبرون أنه قام بفضيحة لهم، وكشف بعض الأوراق التي كان يجب أن تظل طي الكتمان، وألا تتحدث عنها الصحف، ولكن أبى الله تعالى إلا أن يكشف بعض زيفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت