فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 10422

السؤالما حكم حضور حفلات الزواج لأننا نشعر بالخجل من ردهم، لأنهم من الجيران؟

الجوابهذه من القضايا فأحيانًا شاب داعية، لا يحضر حفلة الزواج، ويريد أن يدعو ويغير الدنيا، فاحضر حفلة الزواج إلا إذا كان في حفلة الزواج منكر محرم لا تستطيع تغيره، أما إذا لم يكن فيها منكر ظاهر، والزواج يباح فيه الدف الذي يضرب من جهة واحدة إذا كان في وسط النساء، وليس فيه أشرطة أغاني مسجلة، أو الميكرفونات التي تذيع وما أشبه ذلك، فلا بأس أن يحضر الإنسان حينئذٍ، ولم يكن فيه تصوير، ولا غير ذلك من الاختلاط، والمنكرات، فيحضر، أو كان فيه منكر يستطيع أن يغيره، أو يقلل منه بقدر ما يستطيع فيحضر أيضًا، ويحرص ويحاول أن يكون له دور.

وهذا مثال -أيها الإخوة- افترض أن هناك زواجًا عند الجيران أو عند بعض الأقرباء، فأنت قمت بدور كبير في موضوع الزواج، ذهبت وأتيت بعقود الكهرباء والمصابيح، وأتيت بالفرش، ووزعت الدعوات، وجهزت المكان، ثم شاركت في إعداد أمور كثيرة، ألا تعتقد حينئذ أنك لما تقول لهم: لا نريد الأغاني، أن يقولوا لك: سمعنا وأطعنا، لأنهم يقولون: نستحي منك، لأنك إنسان صنع لنا معروفًا، واشتغل معنا الأيام السابقة، فصعب أننا نخالف أمره، فتجد حينئذٍ عندما تأمر وتنهى أن لك موقعًا، ولك مقام يؤثر، أما حين تكون إنسانًا أجنبيًا، أول مرة تحضر، وفي طرف المجلس، فقد لا يقبلون منك، ونحن بحاجة إلى أن نهيئ الناس لقبول دعوتنا، والاستجابة لأوامرنا.

وصلى الله على محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت