كذلك فإن هذه الأسماء التي يطلقها الناس، غالبًا ما تدل على المستوى الذي يعيشه المجتمع، فكل مرحلة من مراحل التاريخ لها أسماء، وكل حالة من الأحوال لها أسماء، أحيانًا تأتي في بعض المجتمعات -مثلًا- فتجد أنه انتشر عندهم أسماء شرعية، مثل عبد الله، أو عبد الرحمن، أو أسماء الأنبياء، وغير ذلك، فهذه دليل على مستوى الوعي.
والفهم عند الناس، وقوة التزامهم بالدين وحرصهم عليه.
وأحيانًا تأتي إلى مجتمع، فتجد أنه تشيع فيه أسماء أجنبية وأسماء غربية مستوردة، سواء أسماء الرجال أو النساء، فهذا دليل على أن هذا المجتمع مجتمعٌ ضعيفٌ، مقلد، فقد هويته وشخصيته، وأصبح يأخذ حتى الأسماء من غيره.
أحيانًا تجد مجتمعًا شاعت فيه الأسماء الفنية، مثل أسماء المغنين والمغنيات، كما حدث في بلاد الأندلس سابقًا، وكما يحدث في كثير من بلاد العالم الإسلامي اليوم، هذا يدل على أن ذلك المجتمع مجتمع هازل غير جاد، وأن الأشخاص المعظمين في المجتمع هم أهل الطرب والغناء والعبث واللهو.
تنتقل إلى مجتمع رابع، فتجد أن الأسماء التي فيه أسماء عسكرية، أو أسماء سياسية، أو غير ذلك، فالأسماء التي تنتشر في مجتمع من المجتمعات -غالبًا- تدل على مستوى ذلك المجتمع.