وهذا أيضًا نهي للناس أن يضربوا لله تعالى الأمثال.
كأن يشبهوه بخلقه أو يقيسوه بخلقه، فإن الله تعالى لا يقاس بخلقه، ولا يعلم كيف هو إلا هو سبحانه؛ فلهذا لا يقاس الله تعالى بخلقه، ولا نقول إن هذا الشيء حسن في حق الناس فيكون حسنًا في حق الله، هذا ليس بلازم، إلا ما كان كمالًا من كل وجه، فإن الخالق أولى به، وما كان نقصًا؛ فإن الخالق أولى بالتنزيه عنه فهذا قياس الأولى.
فمثلًا: العلم في الإنسان هل هو نقص أم كمال؟ كمال، وهل في العلم نقص بوجه من الوجوه؟ ليس فيه نقص فنقول: الله سبحانه وتعالى أولى بالعلم أيضًا، مع أن إثبات العلم لله سبحانه ثابت في النصوص القرآنية أيضًا.
ومثله: القدرة، فكلما كان الإنسان أقدر؛ كان هذا أكمل فكذلك الله عز وجل.
أما ضرب الأمثال لله تعالى، وقياسه بخلقه؛ فإن هذا لا يجوز بحال من الأحوال قال تعالى: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل:74] .