فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا خبر نشر في جريدة (المسلمون) ، وهو يدل على أن النصر للإسلام، طال الزمن أم قصر: تركيا التي كانت مركزًا للعلمانية، ووكرًا انطلقت منه إلى العالم الإسلامي، وكانوا يعتقدون أن كمال أتاتورك الذي جاء بالعلمانية وهدم الخلافة وهو يهوديٌ في الأصل من يهود الدونمه، اغتروا به وجعلوا تماثيله في الساحات العامة وفى كل مكان، يعظمونه ويقدسونه وكان المساس به جريمة يعاقب عليها القانون، والمساس بالعلمانية كان جريمة أيضًا، وقد حصل في يوم من الأيام أن تكلم عالم في هذه البلاد عن العلمانية، فاحتجت دولة تركيا على ذلك الكلام.
أما اليوم فإن الرئيس التركي نفسه يعتذر للمحجبات، ويقول: كنا نطردهن من الجامعة وهذا خطأٌ كبير، ثم يقول: العلمانية ليست أمرًا مقدسًا، والقرآن به كل ما نحتاجه، والخبر نشر في الجريدة، ويسهل الرجوع إليه ولا أريد أن أقرأه، لكني أريد أن أعلق عليه، لا يهمني أن أسأل هل الرئيس التركي صادق فيما قال أو غير صادق؟ هذا السؤال لا يعنيني، لأننا نحن المسلمين مستفيدون في الحالتين، فلو كان صادقًا لكان هذا خيرًا إن شاء الله، ولو كان الأمر بخلاف ذلك لكان ذلك دليلًا على أن الإسلام بلغ من القوة والنفاذ، والشمول والتأثير، بحيث أن رؤساء الدول وزعماءها أصبحوا يجاملون الإسلام، ويخافون منه، ويراقبون أهله، ويحرصون على كسب ودهم، وأنتم تعلمون أن الحزب الذي يعلن برنامجًا إسلاميًا في تركيا، وهو يسمى حزب السلامة، أو حزب الرفاه، هذا الحزب فاز بأغلبية في تركيا، أغلبية أدهشت جميع المحللين، وصوت له أكثر من (25%) من الشعب التركي هناك، فتفوق على حزب الأمة وعلى حزب الصراط المستقيم، وذلك لأنه حزب يرفع شعار الإسلام ويدعو إليه، وذلك بدوره يزعج الغرب ويقلقهم، ولذلك صدرت منهم تقارير كثيرة، متشائمة من وجهة نظرهم، تقول: إن الإسلام قادم وقوي، والشعوب الإسلامية قد استيقظت وهي تريد الإسلام، وتريد تحكيمه، والحكومات العلمانية المهيمنة على البلاد الإسلامية حكومات مهلهلة ضعيفة غير قادرة على مواجهة المد الإسلامي، فلله تعالى الحمد على ذلك حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
وبالمقابل هذا خبر آخر، نشر في مجلة الرسالة في شهر رمضان لهذا العام، وقد أطربني هذا الخبر حقًا يقول: خبراء الاقتصاد يقرعون أجراس الإنذار ألف وتسعمائة وخمس وتسعين، يعني بعد سنتين، عامُ السقوط الأمريكي، ثم يقول الخبر: أمريكا أكبر مدين في العالم وكلينتون هو آخر رؤسائها، والخبر طويل وسوف أخصص له جلسة إن شاء الله تعالى عما قريب.
ومثل ذلك أيضًا خبر نشر في جريدة الرياض في الثاني من رمضان لهذا العام يقول: سبعة ملايين ونصف مليون مسلم في أمريكا، ومسلم أمريكي جديد يقول: المستقبل للإسلام، ويقول الخبر: أكد مهتدٍ جديد للإسلام أن المستقبل في الولايات المتحدة سيكون للإسلام، وقال تشارلز بلال، المسلم الذي أصبح رئيسًا لبلدية مدينة كوينتز الواقعة شرق ولاية تكساس الأمريكية، يقول: لقد أصبح الآن ممكنًا أن يكون رجل مسلم أسود رئيسًا لبلدية إحدى المدن.
فليس الوقت ببعيد بإذن الله حيث يكون مسلم أسود أو أبيض رئيسًا للولايات المتحدة، مؤكدًا أن الناس لن يجتمعوا بمختلف أجناسهم وألوانهم إلا تحت راية الإسلام، وأوضح في رسالة وجهها إلى مدير الرابطة في كندا، أن اجتماعاته يبدؤها بقراءة سورة الفاتحة، ويذكر بلال الذي يبلغ أربعة وأربعين عامًا، وكان عضوًا في إحدى الكنائس ثم أعلن إسلامه، يُذكر أنه كان نشيطًا في ذلك ثم تخلى عنه، وفى تلك المدينة تصل نسبة المسلمين السود إلى (30%) من مجموع السكان، وذكرت إحصائية شبه رسمية أن عدد المسلمين في أمريكا كما أسلفت يزيدون على سبعة ملايين ونصف، منهم (42%) من المسلمين الأفارقة (15%) من العرب (20%) من الهند والباقون من أصول مختلفة.
وأشار مسئول يعمل في مجال الدعوة، إلى أكبر ثلاث جمعيات إسلامية في أمريكا -وذكر الجمعيات الثلاثة- وذكر أن هناك مؤتمرات سوف يحضرها أكثر من عشرة آلاف مسلم في المستقبل القريب، فنسأل الله تعالى أن يرينا بأعيننا نصر هذا الدين، وتقر عيوننا بخذلان الشرك والمشركين، والنصارى واليهود وسائر أعداء الإسلام.
ومثل ذلك أيضًا مقال جيد نشر في جريدة المدينة، في الحادي عشر من رمضان، للدكتور مصطفى عبد الواحد عنوانه (نعم إنها الصحوة) وقد استهل المقال بذكر برنامج أذاعه القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية، في الليلة الثانية من رمضان عن مظاهر الصحوة في العالم الإسلامي، وقال: إن المذيعة ختمت البرنامج بسؤال كان مثيرًا للدهشة إذ قالت: هل هي صحوة أم نكسة؟! طبعًا هو تساؤل خبيث يدل على ما وراءه وقد وجهته إلى مجموعة من الناس منتقين بعناية وتحدثوا عن وجهات نظرهم، ثم تكلم الدكتور مصطفى عبد الواحد عن هذا الموضوع في هذا المقال الطيب، وهذا يعد نكسة بالنسبة لهم لأنهم يهمهم أن يظل المسلمون مخفوضي الرءوس، مطأطئي الجباه، مستغلين اقتصاديًا، منهوكين سياسيًا، جهلة بدينهم، متفرقين فيما بينهم، حتى يسهل على العدو أن يستغلهم حسبما يريد، ويسوؤهم ولا شك أن يعي المسلمون دينهم، ويجتمعوا عليه ويحاربوا من أجله، ولا نلومهم على ذلك.