انظر إلى هؤلاء الأطهار -من بني إسرائيل- كيف كان مجرد النظر إلى وجه المرأة الفاجرة يؤذي قلوبهم، وكان أقصى ما تدعو به المرأة على ولدها أن يرى وجوه المومسات، وقارن هذا بأناس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أصبحوا بمحض اختيارهم وطوع إرادتهم يتمتعون بالنظر لا إلى وجوه المومسات فقط، بل إلى ما هو أكثر وأعظم وأفضع من ذلك!! وانظر كيف انكسر الحاجز الآن؟! فهل أنت تشعر يا أخي وأنت ترى الكافر، سواء وأنت تراه على الشاشة أم تراه على الطبيعة، أيًا كان هذا الكافر ولو كان خبيرًا كبيرًا، ولو كان دكتورًا ولو أخصائيًا؛ ولو كان بروفيسورًا أو لو كان أي شيء آخر، هل نسيت أنه كافر؟! أم أنك أصبحت تستحي أن تطلق هذه العبارة، كأنه عيب أنك تقول: كافر، بل هو كافر بالتأكيد، وإذا كان غير مؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا متبع لشريعته فهو حطب جهنم، والله عز وجل يقول: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان:44] وقال في الآية الأخرى: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179] وقال في الآية الثالثة: {يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ:40] متى يقول هذا؟ يقول هذا حينما يقال للحيوانات في الدار الآخرة: كوني ترابًا، فيتمنى أنه لو كان حيوانًا ليقال له كن ترابًا.
كفى بك داءً أن ترى الموت شافيًا وحسب المنايا أن يكن أمانيا