السبب السادس: هو الاختلاف العلمي، فالاختلاف العلمي قد يؤدي إلى اختلاف عملي، فمثلًا: قد نبحث مسألة فيذهب فلان إلى أن هذا يجوز ويذهب الآخر إلى أن هذا لا يجوز، فكل واحد يتصرف على مقتضى ما وصل إليه الاجتهاد.
مثلًا: قد يرى إنسان جواز المشاركة في عمل أو جهاز أو جهة معينة بغرض الدعوة إلى الله تعالى، ويرى أن هذا فيه نصوص تدل عليه وفيه مصلحة إلخ، ويذهب آخر إلى أن هذا لا يجوز وعنده أدلة يلجأ إليها، فهذا اختلاف علمي في جواز أو تحريم ترتب عليه اختلاف عملي، وهذا أيضًا يعذر فيه الإنسان بحسب اجتهاده ولا داعي بأن يعنف إنسان على الآخر ما دام مجتهدًا، وربما يكون في ذلك خيرٌ للأمة، كون البعض يشارك في هذا المجال والبعض لا يشارك.