السؤالهذه تطالب بإلغاء جريدة الصباحية، وأمثالها من الصحف الأخرى.
الجوابفي الواقع هناك حل يسير على من يسره الله عليه، لو كنا صادقين في معالجة هذه الظواهر، وقد قلته بالمجلس سابق، من هو الذي يشترى هذه الصحف؟ ومن الذي يتعاطها؟ ومن الذي يدفع المال ليشتريها؟ من هو الذي يجعل الكميات المطبوعة منها تزداد يومًا بعد يوم؟ والله بإمكاننا يا إخوة! أن نجعل هذه الجريدة تتكدس أكوامًا في البقالات ثم يرجعونها إلى أصحابها، وبالتالي تتوقف عن الصدور، بإمكاننا أن نفعل ذلك لو كان مجتمعنا مترابطًا ومنزهًا ومؤمنًا بالله حق الإيمان، ولو كانت كلمتنا واحدة، ولو استخدمنا سلاح المقاطعة.
المجلة التي تكلمت عنها هي جريدة الصباحية، أو غيرها من الصحف، لو قمنا بمقاطعتها، وعدم شرائها بحال من الأحوال، وإعلان الحرب عليها، ودعوة الناس الآخرين إلى مقاطعتها، اعتقد أنها تلقائيًا سوف تتوقف عن الصدور، ولكن المشكلة أننا نحن نغذيها بأموالنا وبجيوبنا وبإقبالنا عليها وبقراءتنا لها، مع أنه ينبغي أن تكون هناك ضغوط، واتصال بالصحف مثلًا، ولا نيأس.
جاءني قبل فتره أحد الإخوة بمقال في جريدة كويتية، وهو مقال سيئ يتكلم عن الدعاة، فقلت له: يا أخي! جزاك الله خيرًا، اتصل بصاحب الجريدة، فقال: لا ينفع، قلت: جرب، فاتصل به وتحدث معه وهاتفه، فاستجاب لذلك ووعده خيرًا، فقال ذلك الصحفي للأخ المتصل به: أنا وجريدتي تحت تصرفك، وأقسم بالله أن أي مقال ترسله لي ردًا على ما كتبته سوف أنشره بكامله دون تعديل.
لماذا لا نتصل نحن بمثل هؤلاء؟ ولماذا لا نحادثهم؟ ولماذا لا نطالبهم؟ ولماذا لا نعلن لهم اعتراضنا على ما يكتبون، وعلى ما يقولون، وعلى ما ينشرون؟! كذلك يمكن أن يكون هناك اتصالات من طلبة العلم والعلماء، بالجهات الإعلامية المختصة، لمنع هذه المطبوعات التي تعارض قيم هذا المجتمع التي قام عليها، وتكامل بنيانه على أساسه.