فهرس الكتاب

الصفحة 5522 من 10422

لكن يبقى السؤال الذي يجب أن نكون صرحاء في الإجابة عليه، ثم ماذا إذا سقط الغرب -أيضًا- أين البديل؟! حسبما يظهر لي الآن أنه على فرض انهيار جزء من الغرب، فستبقى أجزاء أخرى هي التي تقوم مقامه، فإن هناك دولًا الآن في طور القوة، واستكمال العدة، من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية، كأوروبا مثلًا الموحدة، أو بعض الأحلاف التي بدأت تظهر الآن على الساحة وتتضايق منها الولايات المتحدة؛ لأنها تعتبر أنها المستهدفة فيها.

والمسلمون هل سيظلون ينتقلون من سيدٍ إلى سيد، ومن مولى إلى مولى، يستدينون من فلانٍ، فإذا افتقر ذهبوا يستدينون من غيره، ولسان حالهم يقول كما كان يقول ذلك الرجل المغفل: اللهم اغنِ بني فلان حتى أستدين منهم، إذًا لماذا لم تطلب الغناء لك أنت؟.

هذه القضية الكبيرة -أيها الإخوة- ربما أقول المؤسف أن كثيرًا من المسلمين، ودعك من عامة المسلمين المشغولين بلقمة العيش، لكن حتى من المثقفين، حتى من طلاب الجامعات، بل ربما حتى من الأساتذة والمختصين، في أعلى المستويات في المجامع العلمية، والمنتديات وغيرها، قد يحسون أن مثل هذه الأمور لا تعنيهم في كثيرٍ أو قليل، وغاية ما يكون أن الإنسان ربما يشعر بالحرقة حين يسمع مثل هذا الكلام أحيانًا؛ لكن أن يكون هذا الكلام شيئًا مستقرًا في قلبه، وشعورًا دائمًا يحدوه ويحركه ويدعوه فهذا لا يزال أقل من المستوى المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت