السؤالذكرتم مقتل الشيخ جميل الرحمن رحمه الله، وكتبه الله تعالى من الشهداء، ما هي الدوافع لمقتل الشيخ؟ وهل ترون أن لمقتله آثارًا سلبية على الجهاد هناك؟ وإذا كانت عندك بعض التفاصيل عن الحادث.
الجوابعندي بعض التفاصيل عن الحادث، أما الدوافع فالذي قتله شخص عربي، يكنى بـ أبي عبد الله الرومي، وكان مراسلًا لبعض المجلات هناك، ويقول من يعرفونه: إنه يكره الدعوة السلفية وأهلها وأصحابها، وربما كان هذا هو الدافع لقتل الشيخ.
أما الأطراف الأخرى، فلا ينبغي أن نتهم أحدًا إلاَّ ببينة، وقد قرأتُ بالأمس خبرًا عن حكمتيار الذي هو يمثل الحزب الإسلامي، الذي هجم على كونر، يدين فيه مقتل الشيخ جميل الرحمن، ويعتبر أن مثل هذا العمل، يعتبر إساءة للجهاد، خاصة في مثل هذه الظروف التي يمر بها، وخاصة أن قتل الشيخ كان بعدما تم توقيع بعض اتفاقيات الصلح بين الطرفين، بواسطة اللجان التي تدخلت للمصالحة.
أما بالنسبة للذي حصل بالضبط، أنّ هذا الشاب جاء وقد كان أخفى المسدس، فسأل عن الشيخ فخرج الشيخ، حيث كان في إحدى جلسات المصالحة، فجاء ليعانق هذا الرجل، فأخرج المسدس، وضربه ضربةً في جبينه، وأخرى على جانب رأسه، فأرداه قتيلًا، ثم حاول الفرار، لكن الحراس لما سمعوا إطلاق النار جاءوا فأطلق على بعضهم، ولما رأى أنه مأخوذٌ أطلق النار على نفسه.
نسأل الله تعالى السلامة والعافية، وأن يعافينا من سوء الخاتمة، ويختم لنا ولكم بخير، إنا لله وإنا إليه راجعون.
أما الآثار السلبية، فلا شك أن لمقتل الشيخ آثارًا سلبية، سواءً على الولاية التي كان يقوم عليها، والجماعة التي كان يرأسها، أو على الجهاد بشكل عام، وسيكون لذلك مضاعفات ليست محمودة، وتأويلات وتفسيرات، وكل ما أتمناه أن يكون الحادث فرديًا -كما ذكر- وقد قرأت اليوم خبرًا في جريدة عكاظ سرني، وأرجو أن يكون الخبر صحيحًا، يقول: أفادت مصادر مطلعة في الحزب الإسلامي، حكمتيار، وفي جماعة الدعوة إلى الكتاب والسنة، التي كان يرأسها الشيخ/ جميل الرحمن -رحمه الله- وقد عين بدله سميع الله أمس، أن مصادر في الطرفين قالوا: إن الحادث فردي، ولا علاقة لأحد من الأطراف به.
كما قرأت مقالًا لـ سياف، بعث به بخط يده، وذلك قبل مقتل الشيخ جميل الرحمن، ويقول: إنه ليس له علاقة بالهجوم على كونر.
وأرجو أن يكون هذا الخبر صحيحًا، وأن يجمع الله تعالى شمل المؤمنين المجاهدين، وأن يوحد صفهم وكلمتهم، وأن يكتب لهم النصر المبين.
نسأل الله تعالى أن يجمعهم على كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يوفقهم لتدارك أخطائهم وتصحيحها، وتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم، وتوجيه سهامهم وبنادقهم وقواتهم ومدافعهم إلى عدوهم.
اللهم اغفر لنا أجمعين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.