فهرس الكتاب

الصفحة 9351 من 10422

ومن أجل أن لا نسترسل مع الآلام أفضل الكلام بقصيدة جميلة للشاعر الفلسطيني الفذ الأستاذ محمود مفلح في ديوانه (إنها الصحوة) يقول: في يدينا يفيء هذا الزمان نحن فيه السطور والعنوان إن خطونا فللمكارم نخطو أو نطقنا فللخلود البيان نحن مَنْ عَلَّمَ السحائب جودًا فتهادت في غرسها الغدران أبجدياتنا طموح وعزم وإخاءٌ وألفةٌ وأمانٌ نحن إسلامنا عظيمٌ عظيمٌ لا تداني إسلامنا الأديان ما عرفنا سوى العدالة نهجًا وسوانا دروبهم طغيان إن كبا في الطريق يومًا حصانُ فغدًا ينهب الطريقَ الحصانُ وقدة الصيف في الدماء حريق ولدى الثار يزخر البركان عندما تصقل العقيدة شعبًا لا سجون تبقى ولا سجان علمتنا ألاَّ نكون عبيدًا وعدو الإسلام هذا الهوان إن في أرض الليوث الضواري ومداراتنا لها العقبان نحن في ساعة الملمَّات موجٌ كاسح المد ما له شُطآن إن تكن تاهت السفينة يومًا فلقد جاءها الفتى الربان مسلم صاغه الوجود وجودًا بين عينيه تشرق الأوطان صقلته الآيات حتى تراءى مثل سيفٍ زاده اللمعان يتقي الله في الرعية يخشى موقفًا فيه ينصب الميزان ظلمة الليل لن تطول علينا ولدينا نبراسنا القرآن فيه نبض الحياة فيه الأماني فيه أيامنا الوضاء الحسان فيه عزٌ وفيه هدىٌ ونصر وسواه الضلال والخسران كم يريدون أن يظل مهيضًا لا جناح يقوى ولا طيران كم يريدون أن يقول سواه وهو لا منطق له لا لسان حاولوا بالأذى اغتيال المثاني ليت شعري هل يطفأ الإيمان غاب عن مسرح الحياة زمانًا وعلى المسرح الجبان الجبان فإذا الناس قاتلٌ وقتيلٌ وإذا الكون شقوةٌ ودخان ثم جاءت بشائر الله تترى وأطلت بخيلها الفرسان في يدينا رسالة الله للناس وفينا الإيمان والإحسان قد رحلنا من الجفاف وجئنا مطرًا إنَّ رملنا ظمآن وعبرنا مضايق الحزن حتى غادرتنا بصمتها الأحزان وتلاشت على الطريق زيوفٌ وتداعت بكبرها الأوثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت