فهرس الكتاب

الصفحة 6471 من 10422

لقد عرف الناس هنا وهناك في الشرق وفي الغرب الجهود الإعلامية التي يقف وراءها العلمانيون، الذين يضربون دائمًا على وتر واحد يعرضونه لنا في الكلمة، وفي المقالة، وفي الرسالة، وفي الأغنية، وفي القصيدة، وفي الكلمات التي تنشر أحيانًا بأسماء بعض الفتيات، كلمة واحدة ولحن لا يقولون: إنك أيتها المرأة في مجتمعنا مهدرة الحقوق، مسلوبة الكرامة، مسحوقة الشخصية، وأن على المرأة أن تثور على الرجل، وأن تقول له: لا.

بصوت عالٍ، وأن تتخذ قرارها بنفسها دون ضغط أو تأثير، إنه لم يعد همسًا ذلك الصوت النسائي الذي يتحدث عبر الأثير، أو يتقدم في التلفاز، أو يكتب في الجريدة، يسانده صوت رجالي يخفى وراءه المكر والخديعة، ويطالب بما يسميه حقوق المرأة، من باب: (يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها) وإلا فهل حقوق المرأة هي أن تسافر المرأة إلى أقطار الدنيا بمفردها، لتكون عرضة للذئاب؟ أم أن حقوقها أن تفتح لها أماكن يسمونها أماكن الترفيه كما زعموا، ونماذجها موجودة في الإسكانات الخاصة بالشركات، كشركات الطيران، وشركات البترول، وشركات التصنيع، والشركات الطيبة، والإسكانات في المستشفيات وغيرها، والتي تحتوي على المسابح المختلطة، وأماكن الرقص، وأماكن عرض الأزياء، بل وأقول: وعندي الوثيقة- وأحيانًا بارات للخمور.

إن هؤلاء كمن يدس السم في الحلوى، فهم يضربون على هذا الوتر الحساس، وينادون المرأة بالصوت الذي تستعذبه وتستلذه، ولكنهم يهدفون من وراء ذلك إلى أن يلقوا بها في شراكهم، حتى يضحكوا عليها ويدعوها باكية تتحسر بلا مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت