فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 10422

هذا نموذج من التفاف أهل البدع حول شيوخهم.

ومالنا نذهب بعيدًا ونحن نرى اليوم ما يصنعه الرافضة من الالتفاف حول مشايخهم، التفافًا يصل إلى حد التقديس الأعمى والعبادة، حتى إن عامتهم إذا ناقشتهم في مسألة قال لك يا أخي: أنا لا أدري اذهب واسأل الملا أو السيد، أو الشيخ عن هذه المسألة.

وترونهم وهم في الحج وفي غيره يمشون خلف هذا الرحل بعمته السوداء، وبعباءته السوداء، وبقلبه الأسود أيضًا، يمشون خلفه جماعات كثيرة أحيانًا، ويأتمرون بأمره، وأي إشارة منه يلتزمون بها أي التزام! وهم يقصدون إظهار هذا لأهل السنة، لأن هذا نوع من التهزيء والإحباط لأهل السنة، أنه نحن إلى هذه الدرجة من الدقة والضبط والتقدير والتقديس لمشايخنا وعلمائنا.

وقد يصل هذا الأمر إلى حد الغلو في شيوخهم، أما بالنسبة لأئمتهم فهم يؤلهونهم، وحدِّث ولا حرج عن الغلو، لكن حتى بالنسبة لشيوخهم فهم قد يعتبرون أحيانًا هذا الشيخ الفقيه نائبًا عن الإمام، فينظرون إليه هذه النظرة، وليس المطلوب من أهل السنة ذلك، بل إننا نعرف جميعًا أن أهل السنة يجب أن يكون تعبدهم على ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس في تقليد الرجال وأقوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت