السؤالحيًا الله ضيوفًا حلوا بأرض المخيم، بعض الشباب حينما علموا أن هذا المخيم لا يجتمع إلا على النشاط الرياضي والثقافي كأنهم رفضوا الاشتراك فيه، وبعض الشباب يبتعدون عن مثل هذه المخيمات وتجمع الشباب، لما فيهما من بعض إضاعة الوقت، فما رد فضيلتكم على هذين الصنفين من الشباب؟
الجوابالوقت لا يضيع في مثل هذه المخيمات، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله، يلاعب الأولاد، يلاعب الصبيان، وإذا جاء الإنسان هنا، فإن هذا ليس من إضاعة الوقت، لأنه قد يكون هو متشبع بفكرة، وإذا جاء اختلف، قد يكون عنده خلق"ما يستطيع أن يعايش الآخرين"فإذا جاء تهذب وهكذا، فمثل هذه الاجتماعات وهذه اللقاءات أقول: إنها زاد قد تصل أحيانًا إلى أن تكون زادًا شهريًا، يعني دفعة لشهر كامل للشاب، حتى وإن كان عالمًا، أو طالب علم كبير، يحس حين يأتي ويرى الناس سواء كانوا سامعين له، أو سامعًا لهم ولأفكارهم، وتصوراتهم، وتطلعاتهم، فإنه يندفع اندفاعًا عجيبًا، لا يعرف إلا من جرب هذا، هذا الجانب الثاني، الجانب الأول: مثل ما أشرنا في استخدام الوسائل، فلا مانع أبدًا من استخدام أي وسيلة مناسبة للترويح عن النفس، ولئلا يكون هذا المخيم، يغلب عليه طابع معين من الركود والجلوس، فإذا كان الواحد منا قد تعلم من خلال فترة طويلة، من اللقاءات والحلق، وغيرها، على أنه مستعد ساعتين، أو ثلاث ساعات يستمع، فإن غيره، لا يستطيع أن يجلس ولو نصف ساعة، ليستمع إلى كلام جاد، ولا بد من مراعاة ظروفهم، والتوسط مطلوب دائمًا ونحن أمة وسط، لا إفراط في هذا الجانب، ولا تفريط في ذلك.