فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 10422

السؤالإذا قرأت في التوحيد في باب أسماء الله وصفاته أشك في بعض الصفات، فهل هذا ضعف في الإيمان أم لا؟

الجوابأولًا: أقول: تعبيرك بأَشُك ليس بجيد، ولا أعتبر أن هذا شك، وإنما هو نوع من الوسوسة، والوسوسة ليست نقصًا في الإيمان، ولكن ينبغي للإنسان أن يدافع الوسوسة وكيد الشيطان، ولكن في الحقيقة هنا أمر مهم جدًا وثمين، وأذكر هناك أناسًا كثيرين كانوا في فترة أو مرحلة من مراحل حياتهم يحتاجون إلى هذا الأمر الذي سأقوله، فالشيطان أحيانًا يأتيك، فيحاول أن يصور لك صورًا لا تليق بالله عز وجل، وهذا يضيق به الإنسان، وفعلًا كما قال الصحابة: [[لأن يحترق أحدنا حتى يكون فحمًا أحب إليه من أن يذكر هذا الأمر] ] فيصور لك في ذهنك رب العالمين بصورة نقص فهنا الحل بسيط جدًا، وهو يتمثل في القاعدة التي ذكرها بعض الأئمة وهي: إذا تصورت الله في صورة فاعلم أن الله على خلافها، فهناك لا توجد مشكلة، فهذه إذا كانت صورة صورها لك الشيطان، أما لو وجد عند الإنسان شك حقيقي، فيجب على الإنسان أن يتصل ببعض الشيوخ والعلماء، ويسألهم في هذا الأمر حتى يشفوا علته، لكن من الصعب أحيانًا على الشاب أن يفرق بين الشك وبين الوسوسة، لأن الوسوسة تظهر في مظهر الشك، ولا يحل هذا الإشكال إلا أن يستعين الإنسان بالله ثم ببعض المشايخ والعلماء الذين يميزون له ويبينون له الفرق إذا كان وسوسة أو إذا كان شكًا حقيقيًا.

أما إذا كان شكًا، فهذا ضعف في الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت