السؤالذكرتم التطرف في كلامكم، ويوجد من يطلق كلمة التطرف على كل من يلتزم بكتاب الله وسنة رسوله، فما ردكم على مثل هذه؟
الجوابسبقت الإشارة إلى هذا، وأن قضية المصطلحات قضية شرعية، والاصطلاح الشرعي هو: مصطلح الغلو، ومصطلح التطرف جائز لغة؛ لكن الأولى أن نستعمل اللفظ الوارد في الشرع وهو لفظ: الغلو، ثم إننا نجد الأمر كما ذكر الأخ، وأضرب لذلك أمثلة: أحدهم -مثلًا- يعتبر أن من يناوئون الدعوات الهدامة المنحرفة؛ كالدعوة إلى ما يسمى بعصرنة الإسلام، وتطويع الإسلام إلى الحضارة الغربية، وقراءة القرآن بطريقة عصرية لم تكن معروفة حتى للرسول صلى الله عليه وسلم، يعتبر أن من يحارب مثل هذه الدعوات أنه متطرفًا ومنغلق الفكر.
وكتب آخر -أيضًا- مقالًا يقول فيه-ما معناه-: إن المسلمين اليوم بلغوا حدًا من البعد عن الرقي، والتهذيب، والحضارة فاق الوصف، حتى إن كثيرًا من البوذيين والنصارى أصبحوا أكثر منهم تهذيبًا وأخلاقًا.
يقول: فالبوذي والنصراني لا يستطيع أن يقتل عصفورة بغير حق، والبوذي والنصراني يؤثر في قلبه ويزعجه أن يشرد أولاد هرة (قطة) أما المسلم سواء كان سنيًا أو شيعيًا -والكلام لا يزال للمذكور- فإنه يقتل ويقتل، ويعتبر أن أقرب طريق لدخول الجنة هو القتل! ماذا يعني هذا الكلام؟! إنه طعن في الإسلام والمسلمين في عقر دارهم! وكيف نسينا جرائم النصارى التي اعترفوا بها بأنفسهم، وهذا الشاعر النصراني المشهور الذي ينزل على النصارى في لبنان ويخاطبهم ويقول: بربك قل متى لبنان ثارا ليدرك من علوج الروم ثارا متى ابتدرت إلى السيف النصارى لتغسل بالدم المسفوح عارا وتدرك مرة شرف الجهاد إلى أن يقول مدافعًا عن المسلمين ومهاجمًا للنصارى: نقول المسلمون المسلمون فنلعنهم ونحن الخائنونا فالواقع أنهم أجدر بهذا، فكيف نسينا جرائم النصارى في كل بلد، والتي لا تزال تقام، وكيف نسينا الحروب الصليبية وأصبحنا نقول: إن النصراني مهذب، ومتحضر لا يريد أن يقتل عصفورة، أو يشرد أولاد قطة!!.
وكتبت إحداهن وهي تعتقد أن الفتيات اللاتي يرفضن دراسة الأدب الإنجليزي الذي يعرض الجريمة، والفاحشة، والعري، والإباحية الجنسية بأبشع صورها: أنهن متطرفات-هذا موجود ومع الأسف الشديد ويقرؤه الكثير من شبابنا وفتياتنا-.
فعلى الإنسان ألا ينخدع بالألفاظ، وهم سيقولون هذا وغيره!! فهم يسمون الأمور بغير اسمها، يسمون الخمر مشروبات روحية، والزنا فيسمون بيع الحب، أو بيع الهوى وكذلك التمسك بالسنة يسمونه تطرفًا.