فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 10422

السؤاليقول من منطلق عقيدتنا نعرف موقفنا من اليهود وغيرهم في أي مجال من مجالات الحياة، لكن ما رأيكم لو قيل في ظل الوضع الراهن لعل ما يمكن الحصول عليه بالمفاوضات من أراضٍ إسلامية لدى اليهود يُعد خديعة من قبلنا لهم، وإذا قوي المسلمون فدينهم يأمرهم بأمور أخرى يصعب سردها؟

الجوابلنفترض -يا أخي- مع أني تكلمت سابقًا أن اليهود يقولون: إنه ليس عندهم استعداد للتنازل عن أي شبر- لكن لنفترض أن اليهود تخلوا عن بعض ما احتلوه، أو عن كل ما احتلوه عام (1967م) ، السؤال الذي يجب أن تطرحه وتسأل نفسك عنه سيتنازل اليهود من أجل ماذا؟ هل من أجل سواد عيوني وعيونك سوف يتنازلون؟! وما قيمة أن تأخذ شبرًا من الأرض وتدفع مقابله اقتصادك، بل تدفع قبل ذلك عقيدتك ودينك، وتاريخ أمتك وتراثك، وعقول أبنائك؟ وما قيمة أن نرد الأرض إلى أصحابها وتكون حكمًا فيدراليًا مع اليهود، أو مع الأردن، أو بأي صورة من الصور، أو بإدارة مشتركة بين الأطراف كلها ومع ذلك يتاح لليهود أن ينساحوا على الأمة؟ وما قيمة أن يتخلى اليهود عن شبر من الأرض في مقابل أن يحتلوا بلاد الإسلام كلها باقتصادهم وإعلامهم وبخبرتهم وتخطيطهم؟ مع أنه ينبغي أن نعلم أن اليهود دائمًا يتميزون بالقدرة على المكر والتخطيط والدهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت