فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 10422

ومثله استغلال المواقع والصلاحيات ضد حقوق الإنسان في بلاد العالم الإسلامي بطولها وعرضها، فأنا لا أتكلم عن بلد بعينه، ولكني أتكلم عن كل بلاد الإسلام، لم يعد المواطن المسلم يشعر أن الإنجازات التي يراها أنها له كما هي لسائر الرعية، ولكنه أصبح يشعر أن هذه الإنجازات هي لفلان وفلان وحكر عليهم وخالصة لهم من دون الناس المسلمين المؤمنين، لماذا شعر بأنها خاصة لفلان؟ أولًا: لأن فلان هذا يتمدح بها في كل مناسبة، فيثني على إنجازاته ومفاخره، وماذا قدم الناس لشعوبهم وماذا فعلوا، حتى حكومة العراق التي بلغت في إهدار كرامة الإنسان واضطهاد شعبها مبلغًا لا يوصف؛ تتغنى بالحقوق التي قدمتها لشعوبها، دعك من حكومات أخرى تتكلم عن ذلك، الجميع يتكلمون عن هذه الحقوق كما لو كانت فضلًا من جيوبهم تصدقوا به على شعوبهم.

وأيضًا يشعر المسلم والمواطن العادي بأن هذه الإنجازات هي حكر لفلان وفلان، لأن فلان يستخدمها في تحقيق مآربه ومصالحه وقمع خصومه، فإذا حارب فلانًا من الناس استخدم الإعلام للتشهير، واستخدم الأمن للمطاردة والحرب، واستخدم الأجهزة الرسمية الدينية للتكفير، وطالما سمعنا من يصدرون الفتاوى لتكفير فلان أو علان أو قتل هذا أو ذاك موافقة لرغبة السلطة التي تريد التخلص من هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت