يا شباب! التمتع بالنظر إلى الشاب الأمرد الجميل، واستحسان صورته؛ هذه خطوة.
محاولة افتعال أي مشاكسة أو معاكسة أو مزاح سخيف مع هذا الشاب؛ خطوة أخرى.
التخطيط للفاحشة الاتصال بالهاتف إركابه بالسيارة تعليمه القيادة ترغيبه بالمال توريطه بالمخدرات تهديده بالفضيحة كل هذه الأشياء خطوات في طريق يؤدي إلى الفاحشة وإلى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود:82] .
تنتكس الفطرة ويفسد القلب وتصعب التوبة ويغضب الرب جل وعلا ويأذن بالعقاب وتحكم الشريعة بقتل هذا وذاك، جزاءً وفاقًا: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [فصلت:46] .
كم هو محزن أن تمر بالشوارع التي يتجمع فيها الشباب، أو تمر بشواطئ البحار، أو في أسواق أو غيرها، فترى شابًا صغير السن وربما وسيمًا حسن الصورة، متزينًا بأحسن ما يستطيع مسرحًا لشعره معتنيًا بهندامه، وإذا بجواره آخر يكبره بسنوات، ربما عشرًا! هل تظن أن الناس مغفلون أو أنهم لا يعرفون؟! إنهم يعرفون كل شيء، لكن دع الناس واتركهم، فما لك ولهم، ألا تخاف الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى، ويعلم ما توسوس به نفسك، وهو أقرب إليك من حبل الوريد!! ألا تخاف على أخيك الأصغر أن يقع فيما أوقعت فيه أولاد الناس؟ ألا تخاف على ابن أخيك؟ أو ابن أختك أو حتى ولدك؟! فأنت اليوم أو غدًا متزوج ومنجب، ألا تخشى العار والنار؟! عزيزي أيها الشاب! هل تعتقد أن مكانك الطبيعي هو الأرصفة أو التفحيط؟! أو الأحياء ذات الأضواء الخافتة؟! أو صالونات الحلاقة؟! أو المطاعم التي تستقبل أعداد الشباب كل وقت؟! أو أماكن تعاطي الدخان أو الشيشة؟! هل تعتقد أن هذه أماكن طبيعية يجب أن تقضي وقتك فيها؟! كلا.