وكان آدم بن عبد العزيز خليعًا منهمكًا في الشراب، ثم تنسك بعد وتاب، فأقبل على قومه ومعهم خمر، فلما رأوه رفعوا الخمر تكريمًا له، وسألوه هل قلت فيها شيئًا بعد أن غادرتها، وتبت منها؟ قال: نعم ألا هل فتىً عن شربها اليوم صابرُ ليجزيه يومًا ما بذلك قادرُ شربت فلما قيل ليس بنافعٍ نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهرُ أحضره المهدي الخليفة وضربة ثلاثمائة سوط، حيث اتهم بأنه زنديق، يبطن ما لا يظهر، فأصر على إيمانه وقال: والله الذي لا إله غيره ما أشركت بالله تعالى طرفة عين، ولكني كنت شابًا من قريش أشرب الخمر، وأقول المجون، ثم تاب الله علي، وبدلت سيئاتي حسنات.
تتجافى جنوبهم عن وطيئ المضاجع كلهم بين خائفٍ مستجيرٍ وطامع تركوا لذة الكرى للعيون الهواجع لو تراهم إذا همُ خطروا بالأصابعُ وإذا هم تعوذوا عند مر القوارع وإذا باشروا الثرى بالخدود الضوارع واستهلت عيونهم فائضات المدامع