السؤاليوجد في بيتنا تلفزيون، هذا الجهاز المدمر لا أملك سلطة على تغييره لصغر سني، ارسم لي طريقة مثلى لحل هذه المشكلة، كما أن أخي لا يصلي في المسجد، وهو يجافيني ولا يكلمني لالتزامي، فما الحل؟
الجواببالنسبة للتلفاز، أقول: إنك لا تملك سلطة، وأنا قد ذكرت لك قبل قليل الشاب الذي كتب على ماسته يقول: (سلطة العاشق كبيرة) فيجب أن تكون عاشقًا.
فأقول: يجب أن يكون الفرد منا عاشقًا للإصلاح، مستميتًا في سبيله، وألا يظن أن الأمور تأتي بسهولة، فبعض الشباب -مثلًا- بمجرد أن يهديه الله تعالى ويفتح عينيه ويدرك أن هذه الأشياء يجب أن تزول؛ يتصور أنها يجب أن تزول فعلًا، وينسى قضية المجاهدة، وأنه لا بد فيها من طول النفس والصبر والأناة، ولذلك فإنني أنصح الأخ: أولًا: بأن يكون ذا مكانة في البيت، فمن الخطأ أن يكون بعض الشباب الصالحين في بيوتهم ليس لهم أي دور، قد يوجد في البيت شاب منحرف، يكون هو الذي يخدم والديه، وهو الذي يقوم بشئون البيت، ويتحرك بالمناسبات، ويصل الرحم ويزور الأقارب.
أما هذا الشاب فهو كبعض الشباب الصالح ينام حتى الضحى، ثم يستيقظ للذهاب عند زملائه، فلا يجدونه إلا عند الغداء أو العشاء أو النوم، فيقولون ماذا انتفعنا بالشاب الصالح؟ ينبغي أن يكون الشاب الصالح في منزله أنموذجًا في القيام بالأعمال التي يحتاجها أهل البيت، يكون لهم شخصية حتى يكون الحاكم فيه.
الأمر الثاني أن يحرص على الإصلاح في أهل البيت، إصلاح قلوبهم، هل وضع درسًا في المنزل، ضع درسًا في البيت، هذا مشروع من المشاريع الطيبة، اجمع إخوانك وأخواتك الكبار والصغار والوالدين على درس من كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو من قصص الصالحين، أحي قلوبهم وحرك قلوبهم بقدر ما تستطيع، أوجد حركة التوعية في المنزل.
ثالثًا: أن توجد البدائل المناسبة، كتب طيبة، قصص، رسائل صغيرة، أشرطة مفيدة، أجهزة نافعة، الآن يوجد أجهزة للصغار لأن غالب الناس يحتجون بالأطفال، الآن يمكن أن يشتري الإنسان جهازًا يسمى بالكمبيوتر للأطفال، وتوجد فيه برامج للصغار يعلمهم القرآن، والسنة، واللغة العربية، وأشياء مفيدة وهي أمور مباحة لا حرج فيها، وتوجد ألعاب مباحة للصغار، قصص لهو وتسلية في حدود المباح، وكذلك الكبار أوجد لهم ما يناسبهم مما هو في حدود المباح، بعد ذلك ابدأ حملة منظمة لإخراج الجهاز من المنزل، إذا كان في البيت خمسة أجهزة ابدأ من الجهاز الذي في الصالة، هذا ما له حاجة أخرجه، بعد ذلك تدرج للذي في المجلس، وهكذا حتى تخرج جميع الأجهزة التي في البيت، لكن هذا يحتاج إلى الصبر، ولا تأتي الأمور عفوًا.
أما بالنسبة لأخيك الذي تقول إنه منحرف ولا يصلي، فعليك أن تنصحه فإن لم يستجب فعليك أن تنصحه، فإن لم يستجب فعليك أن تنصحه، فإذا أعيتك الحيلة وأيست منه، وكلمت أهلك في شأنه، حاول أن تسلط عليه إمام المسجد، وزميله في العمل، وصديقه وجيرانه، فإذا أيست حين ذلك عليك أن تدعو له حتى يتوب الله تعالى عليه.