وفي هامش صفحة [48] ذكر كلمات مرغبة في العلم وكلمات مثبطة عن تحصيله، فيقول: ليس كلمة أحض على طلب العلم من كلمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: [[قيمة كل امرئٍ ما يحسن] ] وهذه الكلمة نقلها عن صاحب الحث على طلب العلم العسكري وغيره ولا كلمة أضرت بالعلم والعلماء والمتعلمين من قول القائل: ما ترك الأول للآخر شيئًا.
لأن هذه الكلمة فعلًا مثبطة تشعرك بأنه ما تُرِك لك شيء، فلا داعي أن تتعب نفسك في الطلب والتحصيل والاستنباط.
والواقع والصواب أن يقال: كم ترك الأول للآخر!! فنحن نجد كثيرًا من العلماء المتأخرين لهم تحقيقات واستنباطات في كثير من المسائل لم يسبق إليها، ولم يأت بها من كان قبلهم.
ولعلي أختم هذه الحلقة بما في هامش صفحة [50] عن الخليل بن أحمد رحمه الله أنه كان يقول: أكثر من العلم لتعلم، وأقلل منه لتحفظ، وهذا يعني أن الإنسان يجب أن يكون له قراءات واسعة، واطلاع شامل على كثير من الكتب والأقوال والآراء، لكن يختار منه شيئًا قليلًا يحرص على حفظه حتى يبقى معه هذا الشيء القليل.
ونواصل إن شاء الله الأسبوع القادم في هذا الكتاب.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وأصحابه أجمعين.